ندوة توحيد الرؤى حول قراءة القرآن الكريم: يعزّز فريق «دورة قرآني» بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا تأهيلَ المعلّمين الأقران.
جنوب تانجيرانغ، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبر الإنترنت – نظّمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، بالتعاون مع المؤسسة المستقلة «دورة قرآني» التابعة للكلية، ندوة توحيد الرؤى حول تعليم قراءة القرآن الكريم للمرشدين الأقران، وذلك يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026. وأُقيمت الفعالية في قاعة المسرح بالطابق الخامس من مبنى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة جاكرتا، تحت شعار: «مواءمة تعليم قراءة القرآن الكريم: توحيد الرؤى وتعزيز الثقافة القرآنية».
هدفت هذه الندوة إلى توحيد الفهم والتصورات لدى المرشدين الأقران في مرافقة الطلاب المشاركين في برنامج «دورة قرآني»، ولا سيما فيما يتعلق بتنمية مهارات قراءة القرآن الكريم وكتابته. واستضافت الندوة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الدكتور أدي عبد الحق، والأستاذ محمد عارف ويجاكسونو، بصفتهما متحدثين رئيسيين. كما حضر الفعالية كلٌّ من المشرفة على برنامج «دورة قرآني»، الدكتورة نور العين، والأستاذة سوكاسيه نور.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد عميد الكلية، الدكتور أدي عبد الحق، أن قراءة القرآن الكريم واجب ديني، كما أنها تمثل جانبًا أساسيًا في اتخاذ القرآن الكريم منهجًا ودليلًا للحياة. وأشار أيضًا إلى أن طلاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ينتمون إلى خلفيات تعليمية متنوعة، ولذلك لم تتح لجميعهم فرصة تلقي تعليم القرآن الكريم في المدارس الدينية الإسلامية (المدارس).
وبناءً على ذلك، يُعدّ برنامج «دورة قرآني» إحدى المبادرات التطبيقية التي تقدمها الكلية لتعليم قراءة القرآن الكريم وكتابته. ومن خلال برنامج الإرشاد بين الأقران، يُتوقع أن يسهم هذا البرنامج في مساعدة الطلاب الذين لم يتقنوا قراءة القرآن الكريم بعد، من خلال توفير التوجيه المناسب والمستمر لهم.
وأضاف العميد أن مشاركة الطلاب بوصفهم مرشدين في هذا البرنامج تمثل تجربة قيّمة يمكن توثيقها في الشهادة التكميلية للدرجة العلمية (SKPI)، باعتبارها شكلًا من أشكال الاعتراف بأنشطة الإرشاد وتنمية كفاءات الطلاب.
من جانبها، أوضحت المشرفة على المؤسسة المستقلة «دورة قرآني»، نور العين، أن برنامج التأهيل والتوجيه بدأ استقبال المشاركين في سبتمبر 2026. وقد صُمّم البرنامج لمساعدة الطلاب على اجتياز برنامج «دورة قرآني» بنجاح من خلال تقديم إرشاد منظّم وموجّه. ومن المقرر أن تبدأ أنشطة الإرشاد اعتبارًا من اليوم الأول المحدد لها، وفق نظام يخصص مرشدًا واحدًا لكل خمسة طلاب (1:5).
كما أكدت نور العين أن عملية التأهيل ستُنفّذ من خلال جلسات إرشادية وتقييمات دورية. ومن شأن ذلك أن يتيح متابعة تطور مهارات الطلاب في قراءة القرآن الكريم والعمل على تحسينها بصورة مستمرة.
وخلال عرض المواد العلمية، تناول المتحدثون مفاهيم تحسين التلاوة (التحسين) وأحكام التجويد، إلى جانب الأساليب التطبيقية للإرشاد في قراءة القرآن الكريم، مع التركيز على مخارج الحروف العربية ونطقها نطقًا سليمًا. كما جرى تزويد المرشدين بالمعرفة اللازمة حول أهمية تقديم التوجيه الصحيح، إلى جانب تهيئة بيئة تعليمية مريحة وممتعة.
وشدّد المتحدثون على ضرورة الاستمرارية والمواظبة في عملية الإرشاد. ونظرًا إلى أن المرشدين والمشاركين جميعهم من طلاب الجامعة، ينبغي أن يتسم أسلوب التوجيه بالبساطة والمرونة والابتعاد عن التكلّف أو فرض السلطة. ويمكن تنظيم جلسات الإرشاد من خلال أنشطة بسيطة، مثل قراءة القرآن الكريم معًا أثناء تناول بعض الوجبات الخفيفة، بما يسهم في خلق أجواء ودية ومريحة تشجع الطلاب على التعلم وتحسين تلاوتهم.
ومن خلال هذه الندوة، تأمل المؤسسة المستقلة «دورة قرآني» بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا أن يمتلك المرشدون الأقران فهمًا موحدًا وأساليب متناسقة في التوجيه والإرشاد، بما يمكّنهم من تقديم المرافقة الفعّالة وتعزيز ثقافة القراءة والكتابة القرآنية في البيئة الجامعية.
الكاتبة: كاسيه نور
