ندوة تسريع إنجاز الرسالة النهائية تُعِدُّ طلاب قسم اللغة العربية وآدابها لمواجهة الفصل الدراسي الأخير
ندوة تسريع إنجاز الرسالة النهائية تُعِدُّ طلاب قسم اللغة العربية وآدابها لمواجهة الفصل الدراسي الأخير

تانجيرانج الجنوبية، أخبار كلية الآداب والعلوم الإنسانية – نظّم قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا ندوة بعنوان «تسريع إنجاز الرسالة النهائية (المقال العلمي أو الرسالة الجامعية)» يوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026 في قاعة المسرح بالطابق الخامس من الكلية. وجاءت هذه الفعالية بوصفها خطوةً استراتيجيةً من القسم لتزويد الطلبة بالمعارف والدوافع والاستراتيجيات اللازمة لإعداد مشاريعهم النهائية وإنجازها في الوقت المحدد، مع ضمان إنتاج أعمال علمية ذات جودة عالية.

حضر الندوة عدد كبير من طلاب القسم من مختلف الدفعات، وترأسها رئيس قسم اللغة العربية وآدابها الدكتور ميناتور روخيم، الماجستير، برفقة نائب رئيس القسم موغي نوغراها، الماجستير. كما شارك عدد من أعضاء هيئة التدريس بصفتهم متحدثين، حيث عرضوا خبراتهم ونصائحهم العملية في إنجاز الرسائل والأبحاث العلمية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الدكتور ميناتور روخيم أن طلاب دفعتي 2023 و2024 يمتلكون فرصة كبيرة للتخرج في الفصل الدراسي السابع، موضحًا أن العبء الدراسي في المراحل النهائية يكون أخف نسبيًا، مما يتيح للطلاب التركيز بصورة أكبر على إعداد رسائلهم النهائية.

وقال أمام المشاركين:

«إن فرصة التخرج في الفصل الدراسي السابع متاحة على نطاق واسع لطلاب دفعتي 2023 و2024».

كما دعا الطلاب إلى البدء مبكرًا في التخطيط لمشاريعهم النهائية، سواء كانت رسائل جامعية أو مقالات علمية، حتى تسير عملية الإعداد بصورة أكثر تنظيمًا ووضوحًا.

وخلال جلسة المحاضرات، شدّد الدكتور شاهيا بوانا، الماجستير على أهمية الاستعداد المبكر للبحث العلمي، مؤكدًا أن من أهم عوامل النجاح في إنجاز الرسالة النهائية قدرة الطالب على تحديد موضوع بحثي واضح وذي صلة منذ البداية.

وأوضح أن على الطلاب حسم خيارهم بين إعداد رسالة جامعية أو مقال علمي، مع الإكثار من قراءة الدوريات الأكاديمية والمقالات العلمية والدراسات السابقة، لما لذلك من دور في اكتشاف الفجوات البحثية واختيار الإطار النظري المناسب.

وقال:

«كلما بدأتم مبكرًا في قراءة الدراسات السابقة وتحليلها، أصبح من الأسهل تحديد الاتجاه البحثي الذي يمكن تطويره».

من جانبها، تناولت الدكتورة يِني راتنا يونينغسيه، أستاذة مساعدة (Ph.D.) الجانب النفسي الذي يُعدّ في كثير من الأحيان أكبر العقبات أمام الطلاب في إنجاز مشاريعهم النهائية. واستنادًا إلى خبرتها في الإشراف الأكاديمي، أوضحت أن كثيرًا من حالات التأخر في التخرج لا تعود إلى ضعف القدرات العلمية، بل إلى الخوف والتردد وانعدام الثقة بالنفس.

وقالت:

«إن معظم الطلاب لا يبدؤون العمل لأنهم يخشون أنفسهم».

وأضافت أن الخوف من البداية يدفع كثيرًا من الطلاب إلى تأجيل البحث العلمي حتى يفقدوا الحافز والزخم اللازمين للاستمرار. ولذلك شجّعت الطلاب على تعزيز ثقتهم بأنفسهم، ووضع أهداف واقعية للإنجاز، والمواظبة على القراءة المنتظمة لاكتشاف موضوعات بحثية متميزة تتمتع بالأصالة والجِدّة.

وأكدت:

«ابدؤوا بخطوات صغيرة، ولا تنتظروا الكمال قبل البدء، فالبحث العلمي يتطور ويتبلور مع مرور الوقت».

وفي الجلسة التالية، دعت الدكتورة أمي كلسوم، الماجستير الطلاب إلى اختيار موضوعات بحثية تتوافق مع اهتماماتهم وشغفهم ومجالات تخصصهم، موضحة أن الميل الحقيقي إلى موضوع البحث يُعدّ عاملًا مهمًا للحفاظ على الحماس والاستمرارية طوال فترة إعداد البحث.

وقالت:

«من وجهة نظري، فإن أساس النجاح في إنجاز الرسالة النهائية هو اختيار موضوع تحبونه وتتقنون العمل فيه».

وأضافت أن نجاح الطالب لا يعتمد فقط على الذكاء الأكاديمي، بل يتطلب أيضًا أخلاقيات عمل راسخة، وانضباطًا عاليًا، وروحًا قوية للتعلم.

وأكدت:

«الطالب الناجح هو من يمتلك أخلاقيات عمل عالية وحماسًا كبيرًا للتعلم».

وشهدت الندوة طوال فعالياتها أجواءً تفاعلية وحماسية، حيث طرح المشاركون العديد من الأسئلة المتعلقة باختيار موضوعات البحث، وطرق الحصول على المراجع العلمية، وإدارة الوقت، والحفاظ على الدافعية خلال مراحل إعداد الرسالة النهائية.

ومن خلال هذه الندوة، يأمل قسم اللغة العربية وآدابها أن يصبح الطلاب أكثر استعدادًا لمواجهة الفصل الدراسي الأخير من خلال التخطيط الجيد، والصلابة النفسية، والدافعية العالية. ولم تقتصر الندوة على تقديم المعارف الأكاديمية فحسب، بل شكّلت أيضًا مساحةً للتأمل والتخطيط العملي لإنجاز المشاريع النهائية بصورة فعّالة وفي الوقت المحدد.

ومع الاستعداد المبكر والدعم المستمر من أعضاء هيئة التدريس والقسم، يُتوقع أن يتمكن طلاب القسم من إنتاج أعمال علمية لا تفي بمتطلبات التخرج فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير المعرفة العلمية، ولا سيما في مجالات اللغة العربية وآدابها وثقافتها.

إعداد: أسري كومالا خيراني، ديني، وكاسيه نور

التوثيق:

Seminar Akselerasi BSA

العلامات :