تعزيز الهوية البصرية والسمعية المؤسسية بقوة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية تنظم ورشة عمل حصرية في فن التصوير المرئي
سيبوتات، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية الإلكترونية – في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صورة المؤسسة وهويتها البصرية، نجحت الهيئة المستقلة كرياتفاه (CreatiFAH) التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا في تنظيم ورشة عمل حول التصوير المرئي (الفيديوغرافي) والمونتاج. وقد أُقيمت هذه الدورة التدريبية الحصرية تحت عنوان:
"السلطة الجمالية: نحت السرديات الجامعية عبر الحركة والمونتاج"
وذلك يوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026 في مقهى SKOEE Coffee بمنطقة سيبوتات.
انطلقت هذه الفعالية بهدف الدمج بين العناصر الجمالية لفن التصوير المرئي وتقنيات المونتاج الحديثة، وذلك لإنتاج وسائل إعلامية وهوية بصرية قوية ومتميزة تعكس الطابع الخاص بالمحتوى المرئي لكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
ولعرض المادة العلمية بصورة متعمقة، استضافت الكلية سوريا أنانتا ويجايا كوسوما، المصور والمونتير في فريق CreatiFAH. وأمام أعضاء فريق التصوير المشاركين، شارك سوريا معارفه وخبراته المتعلقة بإدارة عمليات إنتاج الفيديو وأساسيات المونتاج والتحرير.
وقال سوريا خلال تقديمه للمادة التدريبية:
«إن التصوير المرئي ليس مجرد تسجيل للمشاهد، بل هو وسيلتنا لصياغة السرد وبناء الصورة الذهنية للجمهور تجاه الجامعة».
ولم يقتصر التدريب على الجوانب التقنية مثل تشغيل الكاميرات أو استخدام برامج المونتاج، بل ركّز أيضًا على مفهوم السلطة الجمالية، حيث دُعي المشاركون إلى فهم كيفية تحويل السرديات الجامعية إلى أعمال سمعية بصرية جذابة تحمل رسائل وقصصًا مؤثرة للجمهور.
كما استعرض سوريا رحلته التعليمية في المجال الرقمي، مشيرًا إلى أنه تلقّى تدريبًا مباشرًا من أحد أشهر صناع المحتوى على منصة يوتيوب في إندونيسيا، وهو أغونغ هابساه، الذي يتمتع بمحتوى يحظى بتفاعل واسع من ملايين المشاهدين. وأوضح أن هذه التجربة كان لها أثر كبير في تشكيل أسلوبه البصري ومعاييره المهنية في إنتاج المحتوى.
بعد ذلك، شرح سوريا سير العمل (Workflow) الفعّال في برامج المونتاج لإنتاج مقاطع فيديو منظمة وعالية الجودة خلال وقت قصير. وقد قُسِّم هذا المسار إلى ست مراحل رئيسية:
-
الموسيقى: اختيار وإدراج المقطع الصوتي الرئيسي ليكون أساس الإيقاع العام للفيديو.
-
الفيديو: ترتيب المقاطع المرئية وقصّها بما يتناسب مع إيقاع الموسيقى.
-
الانتقالات (Transitions): تنظيم الانتقال بين اللقطات بسلاسة وانسيابية.
-
النصوص (Text): إضافة العناوين والنصوص أو الترجمة التوضيحية لتسهيل إيصال المعلومات.
-
المؤثرات الصوتية (SFX): إدراج مؤثرات صوتية داعمة لإضفاء الحيوية على المشاهد والانتقالات.
-
تصحيح الألوان والفلاتر (Color Grading & Filters): إجراء المعالجة اللونية وإضافة المؤثرات البصرية النهائية لتعزيز الجمالية البصرية للفيديو.
وفي عرضه، شجّع سوريا أعضاء فريقه على استكشاف دور صانع المقاطع القصيرة (Clipper)، مؤكدًا أن هذا الدور لا يقل أهمية عن دور صانع المحتوى الأصلي، نظرًا لأن اختيار واقتطاع أكثر الأجزاء جاذبية من المقاطع الطويلة يُعد استراتيجية فعالة لزيادة عدد المشاهدات.
وقال:
«بحسب ما تعلمته، هناك آلاف صانعي المقاطع القصيرة الذين يقتبسون يوميًا من محتوى المشاهير. فهم يأخذون مقاطع من مختلف المنصات؛ ففي يوتيوب هناك وينداه باسودارا، وفي منصة كيك هناك ريزا أوديتوري، ثم يعيدون نشرها على هيئة مقاطع قصيرة. ويمكننا أن نبدأ من حلقات البودكاست الموجودة على قناة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة جاكرتا على يوتيوب».
ويُعد هذا النشاط الأسبوعي الحلقة الثانية من سلسلة برامج أكاديمية CreatiFAH، التي ستقدم اثنتي عشرة ورشة عمل على مدار العام. ومن خلال هذه البرامج، يُنتظر من طلبة الكلية المشاركين أن يكونوا قوة دافعة في إنتاج محتوى إبداعي وتثقيفي، يسهم في الوقت ذاته في تعزيز حضور الكلية وهويتها الرقمية.
التوثيق: ...


