تعزيز كفاءة الطلاب في العصر الرقمي، تنظم Lo Creatifah و DEMA كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة UIN جاكرتا ورشة عمل أساسيات التصميم الجرافيكي
تعزيز كفاءة الطلاب في العصر الرقمي، تنظم Lo Creatifah و DEMA كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة UIN جاكرتا ورشة عمل أساسيات التصميم الجرافيكي

تانجيرانغ الجنوبية، أخبار FAH أونلاين – في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية الطلاب لمواجهة ديناميكيات سوق العمل الرقمي التي تتطور بسرعة كبيرة، نظّمت المؤسسة المستقلة (LO) Creatifah بالتعاون مع المجلس التنفيذي الطلابي (DEMA) لكلية الآداب والعلوم الإنسانية (FAH) بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا (UIN Jakarta) ورشة عمل تعليمية تركز على إتقان أساسيات التصميم الجرافيكي. وقد جاءت هذه الفعالية المشتركة استجابةً لارتفاع الطلب في الصناعة الحديثة على مهارات التواصل البصري الفعّال والملائم. وبمشاركة مختصين ذوي خبرة في هذا المجال، نجح الحدث في جذب حماس كبير من الطلاب الراغبين في تطوير مهاراتهم العملية خارج إطار المناهج الأكاديمية الرسمية.

بدأ هذا التعاون بين المنظمتين الطلابيتين بسلسلة من الكلمات الافتتاحية التي أكدت الالتزام المشترك بتوفير مساحة تعليمية تطبيقية للطلاب. وقد أعرب رئيس قسم الإعلام والاتصال في DEMA، راجا فتح الله، عن أمله في أن تحقق هذه الفعالية فوائد ملموسة وأن تكون دافعًا مهمًا للطلاب لمواصلة تطوير قدراتهم في مجالي التكنولوجيا والمعلومات. وفي السياق ذاته، شدد رئيس DEMA FAH، إيبنُو، على أهمية إتقان هذا المحتوى موضحًا أن جوهر الورشة يتمثل في تعلم كيفية ترتيب عناصر التصميم من أجل تحقيق تواصل بصري فعّال يضمن إيصال الرسائل بشكل واضح ودقيق للجمهور. كما رحّبت ممثلة LO Creatifah، عاقيلة، بهذه المبادرة مؤكدة أن هذا النشاط يمثل خطوة أولى قوية في التعاون بين LO Creatifah وDEMA، ويفتح كذلك آفاقًا أوسع للتعاون المستقبلي مع مختلف الجهات من أجل تنمية إبداع الطلاب.

وقد حظي هذا النشاط بدعم كامل من الإدارة الأكاديمية للكلية التي ترى أهمية كبيرة في مواءمة مهارات الطلاب مع متطلبات سوق العمل. وقد قدّمت نائبة العميد الأول للشؤون الأكاديمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الدكتورة إيدا فريدة (Dr. Ida Farida, M.L.I.S.)، عرضًا استراتيجيًا حول كيفية أن إتقان الكفاءات العملية من هذا النوع يوسع آفاق الطلاب كخريجين مستقبليين، ويعزز من قيمة سيرتهم الذاتية عند التقدم للوظائف. كما أشارت إلى أن هذه الورشة تُعد مادة مهمة لتقييم مجلس الكلية في وضع برامج تطوير مهارات الطلاب في المستقبل. وفي السياق نفسه، أشادت الدكتورة إيدا فريدة بخصائص جيل زد المعروف بسرعة استجابته للتدفق الرقمي للمعلومات. وفي ختام كلمتها، نقلت رسالة من عميد الكلية تدعو الطلاب إلى استثمار فترة الدراسة الجامعية (ثمانية فصول دراسية) بأفضل شكل ممكن لاكتساب أكبر قدر من المهارات، حتى يكونوا بعد التخرج أكثر استعدادًا وثقة لدخول مختلف مجالات العمل.

وفي جلسة العرض الرئيسي، قدّمت الورشة المصممة الجرافيكية المستقلة والمتخصصة في بناء العلامات التجارية "لانا أندريا"، وهي خريجة برنامج علم المكتبات من جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا. وبخبرة مهنية تزيد عن عشر سنوات في مجال التصميم وثلاث سنوات في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي، نجحت لانا في تنفيذ العديد من مشاريع التواصل البصري لقطاعات مختلفة تشمل الصناعات الغذائية، والأزياء، والمجوهرات، والهوية المؤسسية. وفي بداية عرضها، دعت لانا المشاركين إلى فهم الجوهر الأساسي للتصميم الجرافيكي، والذي عرّفته بأنه عملية دمج العناصر المرتبطة بالصورة والفن والتواصل. وأكدت أن التصميم الجرافيكي ليس مجرد نشاط جمالي بصري، بل هو منهج منظم يجمع بين عناصر متعددة لإيصال معنى محدد يساعد الجمهور على فهم الرسائل بسرعة ودقة من خلال عرض بصري جذاب.

كما شرحت لانا أربعة ركائز أساسية في أساسيات التصميم تُعد المفتاح لإنتاج أعمال متوازنة واحترافية. وتشمل هذه الركائز: التباين (Contrast) لإبراز العناصر البصرية، والتسلسل البصري (Visual Hierarchy) لتوجيه قراءة المشاهد، والمحاذاة (Alignment) لضبط تنظيم العناصر، والمساحات البيضاء (White Space) لتحقيق التوازن وإبراز المحتوى. وأوضحت أن تطبيق هذه المبادئ بشكل مستمر يرفع من جودة التصميم بشكل كبير، كما يفتح فرصًا واسعة في المجال الإبداعي، بدءًا من فرص العمل في الشركات المرموقة، مرورًا بجذب العملاء للمشاريع المستقلة، وتوسيع شبكات التعاون المهني، وصولًا إلى بناء سمعة قوية كمحترف في هذا المجال.

وخلال جلسة الحوار، أصبح النقاش أكثر تفاعلية عندما طرح أحد المشاركين سؤالًا حول التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) الذي بات أكثر تقدمًا بكثير مقارنة بالسنوات السابقة. وأعرب عن قلقه من اعتماد الشركات المتزايد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج العناصر البصرية، متسائلًا عما إذا كان مصير المصممين البشريين مهددًا في المستقبل. وردّت لانا على هذه المخاوف برؤية إيجابية ومطمئنة، موضحة أن هذا القلق قد ظهر منذ فترة جائحة كوفيد-19، إلا أن الإبداع البشري لا يمكن استبداله بالكامل.

وأكدت أن الأشخاص الذين لا يمتلكون فهمًا عميقًا لأساسيات التصميم أو القدرة على صياغة التعليمات بدقة لن يتمكنوا من إنتاج أعمال عالية الجودة حتى مع استخدام الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن المهارة الحديثة الأكثر تطورًا حاليًا تتمثل في "هندسة الأوامر" (Prompt Engineering)، أي القدرة على توجيه الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح. ومن منظور تقني، ترى لانا أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا، بل هو شريك يساعد في تسريع عملية الإنتاج وتحسين الكفاءة. كما أن وجود قيود تقنية مثل عدد الاعتمادات في منصات الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى التكرار للوصول إلى النتائج المطلوبة يؤكد أن الحدس البشري والذوق الفني لا يزالان عنصرين أساسيين لا يمكن الاستغناء عنهما. واختُتمت الورشة بالتزام مشترك بين الكلية وLO Creatifah وDEMA FAH على مواصلة توفير برامج تطوير مهارات الطلاب بما يواكب احتياجات المستقبل.

الكاتب: ناديرا سونجا إيسينباييفا / أفوا قرة العين

العلامات :